فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 2777

تراه قد عداه إلى (على) ، في قوله: (على حي خثعما) فملاحس البقر إذن مصدر مجموع يعمل في المفعول به كما أن:

262 -.... مواعيد عرقوب أخاه بيثرب

كذلك هو غريب، وكان أبو علي يورد (مواعيد عرقوب أخاه) مورد الطريف المتعجب منه، فأما قوله:

263 -كم جربوه فما زادت تجاربهم ... أبا قدامه، إلا المجد والقنعا.

فقد يجوز أن يكون من هذا، وقد يجوز أن يكون (أبا قدامة) منصوبا بزادت، أي فما زادت أبا قدامة تجاربهم إياه إلا المجد، والوجه ان تنصبه بتجاربهم (ه - 309) لأنها العامل الأقرب، ولأنه لو أراد إعمال الول لكان حريا أن يعمل الثاني أيضا، فيقول: فما زادت تجاربهم إياه أبا قدامة إلا كذا، كما تقول: (ضربته فأوجعته زيدا) ويضعف ضربت فأوجعت زيدا، علي إعمال الأول، وذلك أنك إذا كنت تعمل الأول علي بعده، وجب إعمال الثاني أيضا لقربه لأنه لا يكون الأبعد أقوي حالا من الأقرب.

فإن قلت: اكتفي بمفعول العامل الأول من مفعول العامل الثاني، قيل لك: وإذا كنت مكتفيا مختصرا فاكتفاؤك بإعمال الثاني الأقرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت