فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 2777

أن تكون من هذا الباب أن تكون من هذا، أي كأنها خلقت من الإقبال والإدبار، لا علي أن يكون من باب حذف المضاف أي ذات إقبال وذات (هـ - 306) إدبار، ويكفيك من هذا كله قول الله تعإلي (خلق الإنسان من عجل) وذلك لكثرة فعله إياه واعتياده له، وهذا أقوي معنى من أن يكون أراد: خلق العجل من الإنسان، لأنه أمر قد اطرد واتسع فحمله علي القلب يبعد في الصنعة، ويصغر في المعنى، وكأن هذا الموضع لما خفي علي بعضهم قال في تأويله:

إن العجل هنا الطين، ولعمري إنه في اللغة كما ذكر، غير أنه في هذا الموضع لا يراد به إلا نفس العجلة والسرعة، ولهذا قال عقبه (سأريكم آياتي فلا تستعجلون) ونظيره قوله تعالى: (وكان الإنسان عجولا) (وخلف الإنسان ضعيفا) لأن العجلة ضرب من الضعف لما تؤذن به من الضرورة والحاجة، فلما كان الغرض من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت