بناء فهى عارضة في الاسم لوقوع الياء بعدها، وإذا كانت عارضة لم تصر الكلمة [د - 99] بها مبنية.
ونظير ذلك حركة التقاء الساكنين نحو: لم يقم الرجل فهذه الكسرة ليست اعرابا لان لم لا تعمل الكسر، ومع ذلك فالكلمة باقية على اعرابها لكونها عارفة تزول عند زوال الساكن، فهى كالضمة في نحو: لم يضربوا، وكالفتحة في نحو، لم يضربا، في كونها عارضة للواو والأنف، وقد ذهب قوم إلى أن هذه الحركة لها حكم بين حكمين، وليست اعرابا ولا بناء، اما كونها غير اعراب فلأن الاسم يكون مرفوعا أو منصوبا وهي فيه، وأما كونها غير بناء فلأن الكلمة (لم يوجد فيها شيء من أسباب البناء) .
وقال ابن جنى في الخصائص: باب في الحكم يقف بين الحكمين:
هذا فصل موجود في العربية لفظا، وقد أعطته مقادا عليه وقياسا وذلك نحو كسرة ماقبل ياء المتكلم في نحو: صاحبى وغلامى، فهذه الحركة لا إعراب ولا بناء، أما كونها غير إعراب فلأن إلا سم يكون مرفوعا أو منصوبا وهي فيه، وليس بين الكسرة وبن الرفع والنصب في هذا ونحوه نسبة ولا مقاربة، واما كونها غير بناء فلأن الكلمة معربة متمكنة، فليست الحركة في اخره ببناء، ألا ترى أن غلامى في التمكن واستحقاق الإعراب كغلامك وغلامهم وغلامنا.