وقال الصفار: إنما فر الأخفش من حذف العائد في نحو"الذى رأيته] هـ - 285] نفسه زيد"لأن المقتضى لحذفه الطول ولهذا لا يحذف في نحو (الذى هو قائم زيد) فإذا فروا من الطول فكيف يؤكدون؟ وأما حذف الشيء لدليل وتوكيده فلا تنافى بينهما، لأن المحذوف للدليل، كالثابت ولبدر الدين بن مالك مع والده في المسألة بحث أجاد فيه. انتهى ما أورده ابن هشام في المغنى.
والبحث الذى أشاء إليه هو ما قال ابن المصنف في شرح الألفية: وقال ابن النحاس في التعليقة: إذا كان للفعل مفعولات أقيم مقام الفاعل المفعول المصرح لفظا وتقديرا دون المصرح لفظا فقط. وكذلك عمل الفرزدق في قوله:
231 -منا الذى اختير الرجال سماحة
فأقام المصرح وهو الضمير المستتر في اختير، ونصب غير المصرح وهو الرجال، ولا تحفل بقول من قال: يجوز إقامة ايهما شئت، وذلك أن القاعدة أن المحذوف المنوى كالملفوظ به وههنا حرف الجر المحذوف مراد، فلو ظهر لم يجز إلا إقامة المصرح فكذلك إذا كان مرادا انتهى.