ومنها: قال الجزولي: قد يبنى المبنى على حركة للفرق بين معنى أداة واحدة.
قال الشلوبين: كالفتحة في أنا، اسم المتكلم، لأن الألف إنما هي للوقف فكان حق النون أن تكون ساكنة لأن أصل البناء السكون، إلا أنا فرقنا بين (أن) إذا كانت [هـ - 267] أداة للدلالة على المتكلم، وبين التي تصير الفعل في تأويل الاسم ففتحت النون من أداة المتكلم.
ومنها: قال ابن عصفور في شرح الجمل وابن النحاس في التعليقة: أصل لام الجر أن تكون مفتوحة لكونها مبنية على حرف واحد فنحرك بالفتح طلبا للتخفيف وانما كسرت للفرق بينها وبين لام الابتداء في نحو قولك: لموسى غلام، ولموسى غلام ولذا بقيت مع المضمر على فتحها لأنه لا لبس معاه لكون الضمير مع لام الابتداء من ضمائر الرفع، والضمير مع لام الجر من ضمائر الجر، ولفظ ضمائر الجر وضمائر الرفع مختلف فلا لبس حينئذ. وكان ينبغى على هذا أن تكسر لام المتغاث في نحو: يالزيد لدخولها على الظاهر، إلا أنهم فتحوها تفرقة بينها وبين لام المستغاث من اجله، وكانت احق بالفتح من لام المستغاث من اجله، لان المستغاث به منادى، والمنادى واقع موقع المضمر ولام الجر تفتح مع المضمر، ففتحت مع ما وقع موقعه.
وقال ابن فلاح في مغنيه:
أفعل فعلى كالأفضل والفضلى، يجمع هو ومؤنثه جمع التصحيح فرقا بينه وبين أفعل فعلاء.