قوم: هو باق علي إعرابه، وإنما منع من ظهور الإعراب فيه مانع كما منع من ظهور الإعراب في الاسم المضاف إلي ياء المتكلم، وهذا قول قد ذهب إليه طائفة قليلة من المتقدمين حكاه ابن [د/85] السراج واختاره أبوبكر بن طلحة وقال: إنه هو الحق، وإن مذهب أكثر المتقدمين في ذلك خطأ.
قال: وحجة الجمهور أن هذه النون لماأوجبت ذهاب الإعراب من الفعل، وكان أصل الفعل البناء، رجع إلي أصله إذ قد ذهب ذلك الأمر الطاريء عليه الذي هو الإعراب.
قال هؤلاء: وهذا فرق بين المضارع الذي يتصل به النون وبين الاسم الذي يتصل به ياء المتكلم، إذ الاسم ليس أصله البناء إنما أصله الإعراب، فإذا كان أصله الإعراب فلا ينبغي أن ينتقل عن الأصل ما وجدنا السبيل إليه (بوجه، وقد وجدنا السبيل) بأن نقول: إن ذهاب الإعراب هنا عارض والعارض لا يعتد به.
ومنها: قال أبو البقاء في التبيين:
يجوز حذف الحرف الرابع من الاسم الرباعي في الترخيم مطلقا، ومنعه الكوفيون إذا كان قبل الطرف ساكن، فإنه إذا حذف وحده كان الباقي ساكنا، وذلك حكم الحروف ولا نظير له في الأسماء المعربة.