فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 2777

اللام عليها في قوله تعالى (ولسوف يعطيك ربك) فلولا أنها بمنزلة حرف من حروف الفعل لما جاز الفصل بين اللام والفعل، قال: فإن وأخواتها وحروف الجر إنما عملت في الأسماء لانفرادها بها، والنواصب والجوازم، إنما عملت الأفعال لانفرادها بها، وكان القياس في (ما) النافية أن لا تعمل إلا أنها لما كان لها (ه - 246) شبهان: شبه عام وشبه خاص عملت، فشبهها العام شبهها بالحروف غير المختصة في كونها تلي الأسماء والأفعال. وشبهها الخاص شبهها بليس وذلك أنها للنفي كما ان ليس كذلك، وداخلة علي المبتدأ والخبر كما أن ليس كذلك، وتخلص الفعل المحتمل للحال كما أن ليس كذلك، فمن راعي الشبه العام لم يعملها، وهو بنو تميم، ومن راعي الشبه الخاص أعملها وهم الحجازيون.

وقال النيلي: الحق أن يقال: الحرف يعمل فيما يختص به ولم يكن مخصصا له، كلام التعريف وقد والسين وسوف، لأن المخصص المشي كالوصف له، والوصف لا يعمل في الموصوف وهذا أولي من قولهم: ولم ينزل منزلة الجزء منه لأن (أن) المصدرية تعمل في الفعل المضارع وهي بمنزلة الجزء منه لنها موصولة.

وفي شرح التسهيل لأبي حيان: إنما أعملت (إذن) وإن كانت غير مختصة بالمضارع لشبهها بأن، كما أعمل أهل الحجاز (ما) إعمال ليس، وان كانت غير مختصة بالأسماء لشبهها بها، ووجه الشبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت