وقال الثعلب: ارتفع بنفس المضارعة.
وقال بعضهم: ارتفع بالسبب الذي أوجب له الإعراب لأن الرفع نوع من الإعراب.
قال أبو حيان: فهذه سبعة مذاهب في الرافع للفعل المضارع، واحد منها لفظي وثلاثة معنوية ثبوتية وهي الأخيرة، وثلاثة عدمية وهي التي قبلها.
قال: وليس لهذا الخلاف فائدة ولا ينشأ عنه حكم نطقي.
الثالث: الخلاف، جعله الفراء وبعض الكوفيين عاملا للنصب في الفعل المضارع بعد (أو) ، وبعد (الفاء) ، وبعد (الواو) ، في الأجوبة الثمانية، يريدون بذلك مخالفة الثاني للأول من حيث لم يكن شريكا له في المعنى ولا معطوفا عليه، فهو عندهم نظير: لو تركت والأسد لأكلك، نصبت لما لم ترد عطف الأسد علي الضمير، إذ لا يتصور أن يكون التقدير لو تركت وترك الأسد، لأن الأسد لا يقدر عليه فيترك وكذلك عندهم: زيد أمامك وخلفك، إنما اتنصب بالخلاف لأن الظرف خلاف المبتدأ، ولذلك لم يرفع كما يرفع قائم من قولك: زيد قائم، وقد يرفعون أيضا علي المخالفة كقوله:
215 -علي الحكم المأتي يوما إذا قضى ... قضيته أن لا يجوز ويقصد