قال ابن هشام: ويقدر كان أو استقر أو وصفهما إن أريد المضي، هذا هو الصواب وقد أغفلوه مع قولهم في نحو: ضربي زيدا قائما، إن التقدير: إذ كان، إن أريد المضي و (إذا كان) إن أريد المستقبل ولا فرق، وإذا جهل المعنى قدر الوصف فإنه صالح في الأزمنة كلها، وغن كانت حقيقة الحال، ولا يجوز تقدير الكون الخاص كقائم وجالس إلا لدليل ويكون الحذف حينئذ جائزا لا واجبا.
قال ابن هشام: وتوهم جماعة امتناع حذف الكون الخاص، ويبطله أنا متنفقون علي جواز حذف الخبر عند وجود الدليل وعدم وجود معمول فكيف يكون وجود المعمول مانعا من الحذف مع انه إما ان يكون هو الدليل أو مقلوبا للدليل، واشتراط النحويين الكون المطلق إنما هو لوجوب الحذف لا لجوازه.
ومما خرج علي ذلك قوله تعإلي (فطلقوهن لعدتهن) أي مستقبلات (وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس) الآية أي: تقتل وتفقأ وتصلم وتقلع، أو مقتولة، ومفقوءة ومصلومة ومقلوعة (ه - 239)