وقال ابن الفراس في شرح ألفية ابن معط:
قدر الكسر في المنقوص لاجتماع الأمثال إذ الياء بكسرتين والضم حمل علي الكسر للمناسبة فيهما بدليل اجتماع أصلهما ردفين دون الألف وولأن الضمة أثقل من الكسرة بدليل قلب الواو ياء إذا اجتمعتا مطلقا، وظهر النصب لخفة الفتحة، ولم تعد الواو في: رأيت غازيا وداعيا فيقال: غازوا وداعوا، لثبوت القلب رفعا وجرا تغليبا للحالتين وطردا للباب.
وقال عبد القاهر: هذا أقيس من حمل أعد ونعد وتعد لن الحمل المؤدي لإعلال اللام أولي من المؤدي لإعلال الفاء، لأن اللام محل التغيير، ولأن المنقوص حمل فيه حالة علي الحالتين، وباب يعد حمل فيه ثلاثة أشياء علي شيء واحد.
وقال ابن النحاس في التعليقة: من أجاز تقديم خبر ليس عليها، ودليله ان ليس فعل ناقص مثل أخواتها، فإذا جوزنا في كان واخواتها يجوز في ليس أيضا طردا للباب.
وقال ابن يعيش في شرح المفصل: الأصل في نري ويري وتري: نرأي ويرأي وترأي لن الماضي منه رأي، وإنما حذفت الهمزة لكثرة