ومن ذلك: قال ابن هشام في تذكرته:
الأصل في يا بني: يا بنيي، بثلاث ياءات، الأولى ياء التصغير والثانية لام الكلمة، والثالثة ياء للإضافة، فأدغمت ياء التصغير فيما بعدها لأن ما أول المثلين فيه مسكن فلابد من إدغامه، وبقيت الثالثة غير مدغم فيها لأن المشدد لا يرغم لأنه واجب الحركة والمدغم واجب السكون فحذفت الثالثة.
ومنهم من بالغ في التخفيف فحذفت الياء الثابتة المتحركة المدغم فيها وقال: يا بني بالسكون، كما حذفوها في سيد وميت لما قالوا سيد وميت ومن ذلك قال ابن النحاس في التعليقة.
إنما لم تدخل اللام في خبر (إن) إذا كان منفيا، لأن غالب حروف النفي أولها (لا) و (لما) و (لن) فيستثقل اجتماع اللامين، وطرد الحكم يأتي في باقي حروف النفي.
ومن الثالث: إظهار (أن) بعد لام كي إذا دخلت على (لا) نحو: (لئلا يعلم) حذرا من توالى مثلين لو قيل للا يعلم.
ووجوب ابقاء الياء والواو في النسب إلى نحو شديدة وضرورة،