الواحد أضعف لفظا من إعراب ما فوقه فصار لذلك الأقوى كأنه الأصل والأضعف كأنه الفرع. ومن ذلك حذفهم الأصل لشبهه عندهم بالفرع ألا تراهم لما حذفوا الحركات - ونحن نعلم أنها زوائد في نحو: لم يذهب - تجاوزوا ذلك إلى أن حذفوا للجزم أيضا الحروف الأصول فقالوا لم يخش ولم يرم ولم يغز.
ومن ذلك أيضا أنهم حذفوا ألف معزى ومدعى في النسب فأجازوا معزي ومدعي فحملوا الألف هنا وهي لام على الألف الزائد في نحو حبلى وسكرى.
ومن ذلك حذفهم ياء تحية وإن كانت أصلا حملا لها على ياء شقية وإن كانت زائدة فقالوا: تحوي كما قالوا شقوي وحذفوا النون الأصلية في قوله:
169 -... ... ... ولاك استقني إن كان ماؤك ذا فضل