يا أميم ثم أعادوا الهاء أقروا الفتحة بحالها اعتيادا للفتحة في الميم وإن كان الحذف فرعا وكذلك قولهم: اجتمعت أهل إليمامة أصله: اجتمع أهل إليمامة ثم حذف المضاف فأنث الفعل فصار اجتمعت إليمامة ثم أعيد المحذوف فأقر التأنيث الذي هو الفرع بحاله فقيل: اجتمعت أهل اليمامة.
قال: ومن غلبة الفروع للأصول إعرابهم في الآحاد بالحركات وفي التثنية والجمع بالحروف فإما ما جاء في الواحد من ذلك نحو (أخوك وأباك وهنيك) فإن أبا بكر ذهب فيه إلى أن العرب قدمت منه هذا القدر توطئة لما اجمعوه من الإعراب في الجمع والتثنية بالحروف. وهذا أيضا نحو آخر من حمل الأصل على الفرع إلا تراهم أعربوا بعض الآحاد بالحروف حملا له على [هـ - 201] ذلك في التثنية والجمع.
فإما قولهم: أنت تفعلين فإنهم إنما أعربوه بالحرف وإن كان في رتبة الآحاد وهي الأول من حيث كان قد صار بالتأنيث إلى حكم الفرعية ومعلوم أن الحرف أقوى من الحركة فقد ترى إلى علم إعراب