وقال في باب غلبة الفروع على الأصول:
قد شبه النحاة الأصل بالفرع في المعني الذي أفاده ذلك الفرع من ذلك الأصل. ألا ترى أن سيبويه أجاز في قولك: هذا الحسن الوجه أن يكون الجر في الوجه من موضعين أحدهما الإضافة والآخر تشبيهه بالضارب الرجل إنما جاز فيه الجر تشبيها له بالحسن الوجه وذلك أن العرب إذا شبهت شيئا بشيء مكنت ذلك الشبه لهما وعمرت به وجه الحال بينهما إلا تراهم لما شبهوا الفعل المضارع بالاسم فأعربوه تمموا ذلك المعنى بينهما بأن شبهوا اسم الفاعل بالفعل فأعملوه وكذلك شبهوا الوقف بالوصل في نحو قولهم: (عليه السلام والرحمت) وشبهوا الوصل بالوقف في نحو قولهم: ثلثهربعه وفي قولهم: سب سبا وكل كلا واجروا غير اللازم (مجرى اللازم) في قولهم: لحمر وريا وهو الله وهي التي فعلت وقوله: