فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 2777

مما تقوى معه مراعاة الإضافة حمل المظهر وإن كان هو الأصل عليه.

ومن ذلك قولهم: إنما استوي النصب والجر في المظهر في نحو رأيت الزيدين ومررت بالزيدين لاستوائهما في المضمر نحو رأيتك ومررت بك وإنما كان هذا الموضع للمضمر حتى حمل عليه حكم المظهر من حيث كان المضمر عاريا [هـ - 199] من الإعراب وإذا عري منه جاز أن يأتي منصوبه بلفظ مجروره وليس كذلك المظهر لأن باب الإظهار أن يكون مرسوما بالإعراب فلذلك حملوا الظاهر على المضمر في التثنية وإن كان المظهر هو الأصل إذ كان المراعى هنا أمرا غير الفرعية والأصلية وإنما هو أمر الإعراب والبناء. وإذا تأملت ذلك علمت أنك في الحقيقة إنما حملت فرعا على أصل لا أصلا على فرع ألا ترى أن المضمر أصل في عدم الإعراب فحملت المظهر عليه لأنه فرع في البناء كما حملت المظهر على المضمر في باب الإضافة من حيث كان المضمر هو الأصل في مشابهته للتنوين والمظهر فرع عليه في ذلك لأنه إنما هو متأصل في الإعراب لا في البناء.

فإذا بدهتك هذه المواضع فتعاظمتك فلا تخنع لها ولا تعط باليد مع أول ورودها وتأن لها ولاطف بالصنعة ما يورده الخصم منها مناظرا كان أو خاطرا. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت