إذ ذلك للمباهاة والافتخار كما أن (رب) كذلك وهي أيضا للتكثير فهي نقيضة رب لأن (رب) للتقليل والنقيض يجري مجرى ما يناقضه كما أن النظير يجري مجرى ما يجانسه.
وقال ابن النحاس في التعليقة: إنما كسرت النون في المثنى لسكونها وسكون الألف قبلها والكسرة نقيض السكون فأرادوا أن يأتوا بالشيء الذي هو نقيضه لأن الشيء يحمل على نقيضه كما يحمل على نظيره.
وقال السهيلي في الروض الأنف: يحملون الصفة على ضدها قالوا عدوة بالهاء حملا على صديقة.
وقال الشيخ شمس الدين ابن الصائغ في تذكرته: قيل: لم بني (عوض) على الضم مع أنه غير مضاف إلى الجملة؟ قال: ويمكن أن يكون بني حملا على نقيضه وهو (قط) كما قيل في (كم) .
وقال ابن النحاس في التعليقة: لا يثنى (بعض) ولا يجمع حملا على (كل) لأنه نقيضه وحكم النقيض أن يجري على نقيضه.
وقال ابن فلاح في المغني: ألحقت العرب (عدمت وفقدت) بأفعال القلوب فقالوا عدمتني وفقدتني حملا على وجدت فيكون من باب حمل الشيء على ضده.