160 -إذا رضيت علي بنو قشير
أنه لما كان رضيت ضد سخطت عدى رضيت بعلى حملا للشيء على نقيضه كما يحمل على نظيره وقد سلك سيبويه هذه الطريق في المصادر كثيرا فقال: قالوا كذا (كما قالوا كذا) وأحدهما ضد الآخر.
قال ابن إياز في شرح الفصول: ربما جعلوا النقيض مشاكلا للنقيض لأن كل واحد منهما ينافي الآخر ولأن الذهن يتنبه لهما معا بذكر أحدهما [هـ - 196] .
قال: وقد ذهب أبو سعيد السيرافي إلى أن لام الأمر إنما جزمت لأن الأمر للمخاطب موقوف الآخر نحو: اذهب فجعل لفظ المعرب كلفظ المبني لأنه مثله في المعنى وحملت عليها (لا) في النهي من حيث كانت ضدا لها.
وقال ابن عصفور في شرح الجمل:
(كم) إن كانت اسم استفهام كان بناؤها لتضمنها معنى حرف الاستفهام وإن كانت خبرية كان بناؤها حملا على (رب) وذلك أنها