علق حرف الجر بسبحان [هـ - 192] لما كان معناه: براءة منه.
وقال ابن يعيش: فإن قيل: قررتم أن العامل في الحال هو العامل في صاحبها والحال في: هذا زيد قائما من زيد العامل فيه الابتداء من حيث هو خبر والابتداء لا يعمل نصبا.
فالجواب: أن هذا كلام محمل على معناه دون لفظه والتقدير أشير إليه أو أنبه له فهو مفعول من جهة المعنى وصل إليه الفعل.
قال: وقولهم: (نشدتك الله إلا فعلت) كلام محمول على المعنى كأنه قال: ما أنشدك إلا فعلك أي: ما أسألك إلا فعلك ومثل ذلك:
(شر أهر ذا ناب) وإذا ساغ أن يحمل (شر أهر ذا ناب) على معنى النفي كان معنى النفي في (نشدتك الله إلا فعلت) اظهر لقوة الدلالة على النفي لدخول إلا لدلالتها عليه ومثله من الحمل على المعنى قوله:
154 -... ... ... يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي