فإذا كان كذلك كان أنت تجعلها أصلا أولى من أن تجعلها زائدة وذلك أن الواو قد تكون أصلا في ذوات الأربعة على وجه من الوجوه اعني حال التضعيف فإما أن تزاد أو لا فإن هذا أمر لم يوجد على حال فإذا كان كذلك رفضته ولم تحمل الكلمة عليه.
ومثل ذلك: فيها قائما رجل لما كنت بين أن ترفع قائما فتقدم الصفة على الموصوف وهذا لا يكون وبين أن تنصب الحال من النكرة - وهذا على قلته جائز - حملت المسألة على الحال فنصبت.
وكذلك ما قام إلا زيدا أحد عدلت إلى النصب لأنك إذا رفعت لم تجد قبله ما تبدله منه وإن نصبت دخلت تحت تقديم المستثني على ما استثني منه وهذا وإن كان ليس في قوة تأخيره عنه فقد جاء على كل حال. فاعرف ذلك أصلا في العربية تحمل عليه غيره. انتهى.
وقال ابن إياز (في نحو: فيها قائما رجل) أبو الفتح يسمي هذا الحمل: أحسن القبيحين لأن الحال من النكرة قبيح وتقديم الصفة على الموصوف أقبح فحمل على أحسنهما.
وقال ابن يعيش: إنما امتنع العطف على عاملين عند الخليل