بما اختص به، وذلك أن المرفوعات قليلة بالنسبة إلى المنصوبات إذ هي الفاعل والمبتدأ والخبر وما ألحق بها من نائب الفاعل واسم كان وخبر إن بخلاف المنصوبات فإنها أكثر من عشرة. فجعل الأثقل للأقل لقلة دورانه والأخف للأكثر ليسهل ويعتدل الكلام بتخفيف ما يكثر وتثقيل ما يقل.
و أيضا فالمرفوع لا يتعدد منه سوى الخبر على خلاف، والفرع الواحد من المنصوبات يتعدد كالمفعول به والظرف والحال والمستثنى، قال الزجاجي: الفعل ليس له إلا مرفوع واحد ينصب عشرة أشياء، ولما كانت المجرورات أكثر من المرفوعات وأقل من المنصوبات أعطيت الحركة الوسطى في الثقل والخفة.
الفرع الثاني:
اختصاص الضم بما بني عليه والفتح والكسر بما بني عليه لما ذكر أيضا، فإن المبني على الفتح أكثر من المبني على الكسر، ومنه ما كان بجوار ياء نحو أين وكيف فزاد بعدًا عن الكسرة طلبًا للخفة إذ هو مع الياء أثقل منه وحده، والمبني على الضم أقل من المبني على الكسر إذ لم يبن عليه إلا حيث، والظروف