التي فيها فلا أقل من أن تكون في القوة والصوت مثلها، وإذا كان كذلك لزم أن لا تنقلب الواو الثانية للكسرة قبلها، لأن بإزاء الكسرة المخالفة للواو الثانية الواو الأولى الموافقة للفظ الثانية، فإذا تأدى الأمر في المعادلة إلى هنا ترافعت الواو والكسرة أحكامها فكأن لا كسرة قبلها ولا واو، وإذا كان كذلك لم تجد أمًا تقلب له الواو الثانية ياء، فكان يجب على هذا ان تخرج الواو الثانية من اطو وجل صحيحة غير معلة لترافع ما قبلها من الواو والكسرة أحكامها وتكافيها فيما ذكرنا، فدل قلب الواو الثانية ياء حتى صارت اطو ايجل على أن الكسرة ادنى إليها من الواو قبلها، وإذا كانت أدنى إليها كانت بعد الواو المحركة بها لا محالة.
قال الفارسي: ويقوي قول من قال: إنها تحدث مع الحرف أن النون [هـ -154] الساكنة مخرجها مع حرف الفم من الأنف، والمتحركة مخرجها من الفم، فلو كانت حركة الحرف تحدث من بعده لوجب أن تكون النون المتحركة أيضًا من الانف وذلك أن الحركة غنما تحدث بعدها فكان ينبغي أن لا تغني عنها شيئًا لسبقها هي لحركتها. قال ابن جني: كذا قال الفارسي، قال: ورأيته معنيًا بهذا الدليل وهو عندي ساقط عن سيبويه وغير لازم له لأنه لا ينكر أن يؤثر