فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 2777

الظروف في التصرف وفي الإعراب وفي إقامتها مقام الفاعل فدل ترك العرب لذل أنهما بابان وضعا في غير موضعهما وان ذل اتساع منهم فيهما لان المفعولات كلها تقدم وتؤخر وتقام مقام الفاعل وتقع مبتدأ وخبرا. وهذا كله كلام ابن سراج.

وأنا أشبع القول في هذا الباب لقلة من عقد له بابا من النحاة فأقول قال أبو حيان في شرح التسهيل:

الاتساع يكون في المصدر المتصرف [هـ-14] فينصب مفعولا به علي التوسع والمجاز ولو لم يصح ذلك لما أجاز أن يبني لفعل مالم يسم فاعله حين قلت ضرب ضرب شديد لان بناءه لفعل مالم يسم فاعله فرع عن التوسع فيه بنصبه نصب المفعول به، وتقول: الكرم أكرمته زيدا وأنا ضارب الضرب زيدا

قال في البسيط:

وهذا الاتساع إن كان لفظيا جاز اجتماعه مع المفعول الأصلي وان كان له مفعول وان كان معنويا بان يوضع بدل المفعول به فلا يجتمع معه لأنه كالعوض منه حال التوسع نحو قولك ضرب الضرب علي معني ضرب الذي وقع به الضرب ضربا شديدا فوضعت بدله مصدره وقيل يجوز الجمع بينهما علي ان يكون المفعول منصوبا نصب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت