فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 2777

في غير هذا الموضع وأمكن أنهم لم يجمعوا بينها وبين الياء لأن الاسم يطول بهما وهما غير واجبين في الكلمة وعندما رأى النحاة أنها تعاقبها اعتقدوا فيها أنها للمعاوضة ليس معنى تعتبره العرب بحيث تجعل الهاء له بالقصد بل هذه عبارة تكون من النحوي عند رؤية التعاقب في كلامهم وإن كان سيبويه قد جرى على مثل هذه الطريقة في الأغراض إلا أنه يقدح فيه معنى بل إنما ينبغي أن ينسب إلى العرب المعاضة إذا كان للتعويض فائدة وأي فائدة في إسقاط حرف وزيادة آخر. انتهى.

قلت: هذا السؤال قد تعرض له ابن جنى وأجاب عنه فقال في كتاب التعاقب: فإن قلت: فلعل الهاء في زناقة وجحا جحة لتأنيث الجمع كهاء ملائكة وحياقلة فلا يكون عوضا قلنا: لم تأت الهاء لتأنيث الجمع في مثال مفاعيل إنما جاءت في مثال مفاعله نحو: ملائكة، انتهى.

قاعدة:

ما كان عوضا لا يحذف فلا يحذف (ما) في (أما أنت منطلقا انطلقت) ولا كلمة (لا) من قولهم: افعل هذا إما لا ولا (التاء) من عدة وإقامة واستقامة فأما قوله تعالى: (وإقام الصلاة) فمما يجب الوقوف عنده ومن هنا قال ابن مالك: إن العرب لم تقدر حرف النداء عوضا من أدعوا أو أنادى إجازتهم حذفها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت