فهرس الكتاب

الصفحة 2773 من 2777

وأما قولكم: إنه يفضل الشىء على نفسه باعتبار زمانين، و (إذ) و (إذا) للزمان، فجوابه: أن في التصريح بالحالين المفضل أحدهما على الآخر غنيهً عن ذكر الزمان، وتقدريرإضماره؛ ألا ترى أنك إذا قلت: ٍهذا في حال بسرته أطيب منه في حال رطبيته، استقام الكلام، ولا (إذ) هنا، ولا (إذا) لدلاله الحال مقصود المتكلم من التفضيل بإعتبار الوقتين. السؤال العاشر: هل يشترط اتحاد المفضل والمفضل عليه بالحقيقه؟ والجواب، إن وضعهما كذلك، ولا يجوزٍ أن تقول: هذا بسرًا أطيب منه عنبًا؛ لأن وضع هذا الباب لتفضيل الشىء على نفسه باعتبارين وفي زمانين؛ فإن جئت بهذا التركيب وجب الرفع فقلت: هذا بسر أطيب منه عنب، فيكون جملتين إحداهما، (هذا بسر) ، والثانيه (أطيب منه عنب) ، والمعنى: العنب أطيب (هـ-247) منه. ولو قلت: هذا البسر أطيب منه عنب لاتضحت المسألة وانكشف معناها والله سبحانه وتعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت