الحادي عشر: إن (كان) إذا كان بمعنى (وجد) يكون من الفعل التام وإذا [هـ - 230] كان دالًا على كون زيد قائمًا يكون من الأفعال الناقصة , فمعنى الوجود حاصل فيهما فما السر في جعل أحدهما تامًا دون تأخر؟
والجواب: أن التامل الصادق في معناهما يطلع على الفرق بينهما فإن الأول يدل على نسبة الوجود إلى زيد فقط فقد تم به , والثاني يدل على تعلق زيد بالقيام فلا يتم بزيد وحده فيكون ناقصًا وأما الفرق بين الوجودين فمعلوم مما سبق.
الثاني عشر: أن القوم اختلفوا في أنه فعل أو حرف فهل يرجع إلى النزاع اللفظي أو يمكن الترجيح بالحمل على الصواب؟
الجواب: أن النزاع المتبادر من كلامهم يرجع إلى التفسير , ولكن المختار هو الحرف إن اعتبر القصد الأصلي في دلالة الفعل على معناه وإلا فهو الفعل بلا شبهة. (قال شيخنا: نفع الله به -) هذا بعض ما سنح لي في هذا المقام والله أعلم.