فهرس الكتاب

الصفحة 2720 من 2777

وأما قول من قال: إن (ضبة) مفعول مطلق لأنه الة التنصيب أو توسع المصنف فأطلق الضبة على المصدر ونصبها مفعولًا مطلقًا: فشبهته قوية جدًا لأن لفظ (ضبة) موافق في المعنى واللفظ للفعل قبله. ويرد بأن الضبة ليست بألة التضبيب , لأن كل الألات تكون موجودة قبل الفعل معدة معروضة له كالسوط قبل الضرب , والقلم قبل الكتاب. وأيضًا فإطلاق الة المصدر عليه سماع كضربته سوطًا , ولا تقول كتبته قلما ً. والضبة عبارة عن الرقعة التي يرفع بها الإناء ونحوه , وقد كانت قبل ذلك جنسًا من الأجناس صير المضبب بفعله فيه ضبة , ففعله فيه يسمى تضبيبًا , والضبة عبارة عن الذات وكانت قبل ذلك جنسًا لا تسمى ضبة. ولو سلمنا أنها من الألفاظ اتي أطلقها العرب على المصادر وليست بمصادر كالألات والعدد وما أضيف إليها ونحوه فإن وصفها بكبيرة يرده لأن المعاني لا توصف بكبر ولا صغر , وإنما توصف بالقلة والكثرة والقوة والضعف , ونحوها من أوصاف المعاني. وإذا صح ذلك فلا يقال: توسع المصنف فنصب الضبة على المصدرية لأن معنى توسع: ارتكب لغة مولدة , فهو قلة حشمة وأدب على المصنف , لكنه لا ينبغي أن يقال حتى يقع العجز بعد النظر والاجتهاد لأن المولد إذا صنف في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت