والزيدين وأجريت هذه الحروف مجرى الحركات في (زيد وزيدا وزيد) ومعلوم أن الحركات لا تتحمل - لضعفها - الحركات فأقرب أحكام هذه الحروف إن لم تمنع من احتمالها الحركات إذا احتملتها جفت عنها وتكاءدتها.
ويؤكد عندك ضعف هذه الأحرف الثلاثة أنك إذا وجدت أقواهن - وهما الواو والياء - مفتوحا ما قبلها فإنهما كأنهما تابعان لما هو منهما ألا ترى إلى ما جاء عنهم في نحو نوبة ونوب وجوبة وجوب ودولة ودول فمجيء فعلة على فعل يريك أنها كأنها إنما جاءت عندهم من فعلة وكأن دولة دولة وجوبة جوبة ونوبة نوبة وإنما ذلك لأن الواو مما سبيله أن يأتي للضمة تابعا.
وكذلك ما جاء من فعلة مما عينه ياء على فعل نحو: ضيعة وضيع وخيمة وخيم وعيبة وعيب كأنه إنما جاء على أن واحدته فعلة نحو: ضيعة وخيمة وعيبة أفلا تراهما مفتوحا ما قبلها مجريين مجراهما مكسورا ومضموما ما قبلها،