والثاني: أن يخرج كل من الجزأين عن أصله ويستعمل المجموع كناية: وهذه على ضربين:
أحدهما: أن تكون كناية عن غير عدد كقولك: (مررت بدار كذا) . واعتقادي في هذه أنها إنما يتكلم بها من يخبر عن غيره وأنها تكون من كلامه لا من كلام المخبر عنه هذا الذي شهد به الاستقراء وقضى به الذوق الصحيح فلا يقول أحد ابتداء (مررت بدار كذا) ولا ( بدار كذا وكذا) بل يقول: ( ... بالدار الفلانية) ويقول من يخبر عنه قال فلان مررت بدار كذا أو: ... بدار كذا وكذا [هـ:113] وذلك لنسيان اعترى المخبر أو لغير ذلك.