بإلا هو البدل الذي يراد به الاستثناء , أما هذا فلم يرد به معنى الاستثناء , بل هو بدل منفي قدمت (إلا) عليه لفظا , وهي في الحكم متأخرة. وحاصله أنه يلزمه الفصل بين البدل والمبدل ب (إلا) ويلزمه الفصل بين (إلا) وما دخلت عليه (بالبدل) مما قبلها والشيخ تعقب ابن مالك بكلام طويل لم يرده ولم يلخص لنا من كلام أحد من النجاة ما يقتضى حصر بن وقد قال ابن الحاجب في شرح المظلومه في المواضع التي يجب فيها تقديم الفاعل في قوله: (اذا ثبت المفعول بعد نفي فلازم تقديمه نوعى) قال: (كقولك:(ما ضرب زيد إلا عمرا) فهذا مما يجب فيه تقديم الفاعل , لأن العرض حصر مضروبية زيد في عمر وخاصة , أى لا مضروب لزيد سوى عمر و, فلو كان له مضروب آخر لم يستقيم , بخلاف العكس , فلو قدم المفعول على الفاعل انعكس المعنى). قال: (فإن قيل ما المانع أن يقال فيها:(ما ضرب إلا عمرا زيد) ويكون فيه