واختار أبو حيان في إعراب الآية أن يكون التقدير: فادخلوا غير ناظرين كما في قوله: (بالبينات والزبر) أى: أرسلناهم. والتقدير في تلك الآية قوى لأجل البعد والفصل وأما هنا فيحتمل هو وما قلناه.
فإن قلت: قولهم:"لا يستثنى بأداة واحدة دون عطف شيئان"هل هو متفق عليه أو مختلف فيه؟ وما المختار فيه؟ قلت: قال ابن مالك - رحمه الله - في التسهيل:"يستثنى بأداة واحدة دون عطف شيئان ويوهم ذلك بدل وفعل مضمر لابد لان خلافا لقوم".
قال أبو حيان - رحمه الله:"إن من النحويين من أجاز ذلك ذهبوا إلى إجازة:"ما أخذ أحد إلا زيد درهما"و"ما ضرب القوم إلا بعضهم بعضا"قال: ومنع الأخفش والفارسي واختلفا في إصلاحهما وتصحيحهما عند الأخفش بأن يقدم على"إلا"المرفوع الذي بعدها فتقول:"ما اخذ أحد زيد إلا درهما"و"ما ضرب القوم بعضهم إلا بعضا"قال: وهذا موافق لما ذهب إليه ابن السراج وابن مالك"