فهرس الكتاب

الصفحة 2301 من 2777

عطف على الجلالة الكريمة فالتمسك بحمل الرسل على البشر إن صح لك يوجب العطف على الملائكة وهو منهم قطعا فحصل عطف الخاص على العام والعطف على الجلالة مع كونه عطفا على الأول دون ما بعده هو غير منقول في كلام النحاة ومع ذلك هو مذكور بعد ذكر الملائكة الذين هو منهم قطعا وبعد الرسل الذين هم منهم ظاهرا وذلك يوجب صحة عطف الخاص على العام وإن قدرت العطف على الجلالة لأنا لا نعنى بعطف الخاص على العام إلا أنه مذكور بعده والنظر في كونه يقتضى تخصيصه أولا.

وأما قولك: ولأى شيء يمتنع العطف بـ"لا"في نحو"ما قام إلا زيد لا عمرو"- وهو عطف على موجب - فلما تقدم أن"لا"عطف بها ما اقتضى مفهوم الخطاب نفيه ليدل عليه صريحا وتأكيدا للمفهوم والمنطوق في الأول الثبوت والمستثنى عكس ذلك لأن الثبوت فيه بالمفهموم لا بالمنطوق.

ولا يمكن عطفها على المنفي لما قيل: إنه يلزم نفيه مرتين. وقولك: إن النفي الأول عام والثاني خاص صحيح لكنه ليس في مثل"جاء زيد لا عمرو"لما ذكرنا أن النفي في غير زيد مفهوم وفي عمرو منطوق وفي الناس المستثنى منه منطوق فخالف ذلك الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت