فهرس الكتاب

الصفحة 2291 من 2777

الجزم إلى الشك كما قال الخليل في الفرق بينهما وبين"إما"وكـ"بل"فإنها تغيره بالإضراب عن الأول وقد لا يقتضى تغيير نسبة الفعل إلى الأول بل زيادة عليه حكم آخر و"لا"من هذا القبيل فيجب علينا المحافظة على معناها مع بقاء الأول على معناه من غير تغيير ولا تخصيص ولا تقييد وكأنك قلت: قام إما زيد وإما غيره لا زيد وهذا لا يصح.

الشيء الثاني: أن مبنى كلام العرب على الفائدة فحيث حصلت كان التركيب صحيحا وحيث لم تحصل امتنع في كلامهم. وقولك"قام رجل لا زيد"مع إدارة مدلول رجل في احتماله لزيد وغيره ولا فائدة فيه البتة مع إرادة حقيقة العطف أو يزيد على كونه لا فائدة فيه ونقول: إنه متناقض لأنه إن أردت الإخبار بنفي قيام"زيد"بقيام"رجل"المحتمل له ولغيره كان متناقضا وإن أردت الإخبار بقيام رجل غير زيد كان طريقك أن تقول: غير زيد فإن قلت: إن"لا"بمعنى"غير"لم تكن عاطفة ونحن إنما تتكلم على العاطفة والفرق بينهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت