معنى حرف الاستفهام وضربته تأديبا منصوب بتقدير اللام وغلام زيد مجرور بتقدير اللام وخرجت يوم الجمعة منصوب بتقدير (في) أن التضمين يراد به أنه في المعنى المتضمن على وجه لا يصح إظهاره معه والتقدير أن يكون على وجه يصح إظهاره معه سواء اتفق الإعراب أم اختلف (فإنه قد يختلف في مثل قولك: ضربته يوم الجمعة وضربته في يوم الجمعة وقد لا يختلف في مثل قولك: والله لأفعلن والله أفعلن والفرق بينهما أنه إذا لم يختلف الإعراب كان مرادا وجوده وكان حكمه حكم الموجود وإذا اختلف الإعراب كان المقدر غير مراد وجوده فيصل الفعل إلى متعلقه بنفسه. انتهى.
وقال الأندلسي في شرح المفصل:
الأسماء المتضمنة للحرف على ثلاثة أضرب:
ضرب لا يجوز إظهار الحرف معه نحو مَنْ وكم فيبنى لا محالة.
وضرب يكون الحرف المتضمن مرادا كالمنطوق به لكن عدل عن النطق به إلى النطق بدونه فكأنه ملفوظ به ولو كان ملفوظا به لما بنى الاسم فكذلك إذا عدل عن النطق به.
وضرب وهو الإضافة والظرف إن شئت أظهرت الحرف وإن شئت لم تظهر فلما جاز إظهاره لم يبين وهذا ضابط في كل ما ينوب عن الحرف من الأسماء ما يبنى منها وما لا يبنى فافهمه. انتهى.