وذهب يونس وهشام في أحد قوليه إلى أنه منتصب انتصاب الظروف فيجريه مجرى (عنده) فجاء زيد وحده تقديره: جاء زيد على وحده ثم حذف الحرف ونصب على الظرف وحكى من كلام العرب:"جلسنا على وحدتنا". وإذا قلت:"زيد وحده"فكان التقدير: زيد موضع التفرد ولعل هؤلاء يقولون: إنه مصدر وضع موضع الظرف وحكى عن الأصمعي:"وحد يحد".
ويدل على انتصابه على الظرف قول العرب:"زيد وحده". فهذا خبر لا حال وأجاز هشام في:"زيد وحده"وجها آخر وهو أن يكون منصوبا بفعل مضمر يخلفه (وحده) كما قالت العرب:"زيد إقبالا وإدبارا". قال هشام ومثل"زيد وحده"في هذا المعنى: زيد أمره الأول وقصة"قصة الأولى"و"حاله الأولى"خلف هذا المنصوب الناصب كما خلف (وحده) (وحد) وسمى هذا منصوبا على الخلاف الأول وقال: لا يجوز"وحده زيد"كما لا يجوز