تضمين الفعل المتعدي لواحد معنى صير ويكون من باب ظن فأجاز: حق فرت وسط الدار بئرا أى: صيرت قال: وليس (بئرا) إذ لا يصلح (من) وكذا أجاز: بنيت الدار مسجدا وقطعت الثوب قميصا وقطعت الجلد نعلا وصبغت الثوب أبيض وجعل من ذلك قول أبى الطيب:
54 -فمضت وقد صبغ الحياء بياضها لونى كما صبغ اللجين العسجد
لأن المعنى صير الحياء بياضها لونى أى مثل لونى قال: والحق أن التضمين لا ينقاس.
وقال ابن هشام في المغنى: قد يشربون لفظا معنى لفظ فيعطونه حكمه ويسمى ذلك تضمينا وفائدة أن تؤدى كلمة مؤدى كلمتين ثم ذكر لذلك عدة أمثلة منها قوله تعالى: (وما تفعلوا من خير فلن تكفروه) ضمن معنى (تحرموه) فعدى إلى اثنين لا إلى واحد.