فهما كالمتضادين فإن شدة العقاب تقتضى اتصال الضرر والاتصاف بالطول يقتضى اتصال النفع فحذف ليعرف أنهما مجتمعان في ذاته وأن ذاته المقدسة موصوفة بهما على الاجتماع فهو في حالة اتصافه ب"شديد العقاب"ذو الطول وفي حالة اتصافه ب"ذي الطول"شديد العقاب فحسن ترك العطف بهذا المعنى وفي الآية التي فيها يتضح معنى العطف وتركه مما ذكرناه لأن كل صفة مما لم تنسق بالواو مغايرة للأخرى والغرض أنهما في اجتماعهما كالوصف الواحد لموصوف واحد فلم يحتج إلى عطف فلما ذكر الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وهما متلازمان أو كالمتلازمين مستمدان من مادة واحدة كغفران الذنب وقبول التوبة حسن العطف ليبين أن كل واحد متعبد به على حدته قائم بذاته لا يكفي منه ما يحصل في ضمن الآخر بل لابد أن يظهر أمره بالمعروف بصريح الأمر ونهيه عن