أريد التنويع لعدم اجتماعهما أتى بالحرف وفي القرآن الكريم أمثلة تبين ذلك قال الله تعالى: (عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سئحات ثيبات وأبكارا) فأتى بالواو بين الوصفين الآخيرين لآن المقصود بالصفات الأولى ذكرها مجتمعه والواو قد توهم التنويع فحذفت وأما الأبكار فلا يكن ثبات والثيبات لا يكن أبكارا فأتى بالواو لتضاد النوعين وقال تعالى: (حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول) فأتى بالواو في الوصفين الأولين وحذفها في الوصفين الأخرين لأن غفران الذنب وقبول التوبة قد يظن أنهما يجريان مجرى الواحد لتلازمهما فمن غفر الذنب قبل التوبة فبين الله سبحانه وتعإلى بعطف أحدهما على الآخر أنهما مفهومان متغايران ووصفان مختلفان يجب أن يعطى كل واحد منهما حكمه وذلك مع العطف أبين وأوضح وأما"شديد العقاب"و"ذي الطول"