كان صحيحا ولو قلت (السموات) مفعول به كما تقول (زيد) مفعول به لم يصح.
"إيضاح آخر": المفعول به ما كان موجودا قبل الفعل الذي عمل فيه ثم أوقع الفاعل به فعلا والمفعول المطلق ما كان الفعل العامل فيه هو فعل إيجاده والذي غر أكثر النحويين في هذه المسألة أنهم يمثلون (المفعول) المطلق بأفعال العباد وهم إنما يجرى على أيديهم إنشاء الأفعال لا الذوات فتوهموا أن المفعول المطلق لا يكون إلا حدثا ولو مثلوا بأفعال الله تعالى موجد للأفعال وللذوات جميعا لا موجد لها في الحقيقة سواه سبحانه وتعالى وممن قال بهذا القول الذي ذكرته الجرجانى