فهرس الكتاب

الصفحة 2109 من 2777

فقهيا وما يتبعه من متكلم وأصولي ونحو ذلك، فإن وجود الشرط يقتضي وجود المشروط الذي هو الجزاء والجواب، وعدم الشرط هل يدل على عدم المشروط؟ مبنى على أن عدم العلة هل يقتضي عدم المعلول؟ فيه خلاف وتفصيل، قد أومى إليه الخوف لو فرض عدمه لكان مع هذا العدم لا يعصي الله لأن ترك المعصية له قد يكون لخوف الله، وقد يكون لأمر آخر، وإما لنزاهة الطبع أو إجلال الله أو الحياء منه، أو لعدم المقتضي إليها كما كان يقال عن سليمان التيمي رحمه الله: إنه كان لا يحسن أن يعصي الله، فقد أخبرنا عنه أن عدم خوه لو فرض موجودا لكان مستلزما لعدم معصية الله لأن هذا العدم مضاف إلى أمور أخرى إما عدم مقتض أو وجود مانع مع أن هذا الخوف حاصل، وهذا المعنى يفهمه من الكلام كل أحد صحيح الفطرة، لكن لما وقع في بعض القواعد اللفظية والعقلية نوع توسع إما في التعبير وإما في الفهم اقتضى ذلك [هـ: 291] خللا إذا بني على تلك القواعد المحتاجة إلى تتميم، فإذا كان للإنسان فهم صحيح رد الأشياء إلى أصولها وقرر الفطر على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت