فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 2777

الشيء من الكلام الذي ليس بمعرب قريبًا من معربه كثرة، وذلك أن الأفعال الماضية مبنية على الفتح، وفعل الأمر للواحد إذا كان بغير اللام مبني على الوقف نحو: يا زيد اذهب واركب، وحروف المعاني مبنية كلها، وكثير من الأسماء بعد هذا مبني ولم تسقط دلالتها على الأسمية ولا معانيها عما وضعت له، فعلمنا بذلك أن الإعراب عرض داخل في الكلام لمعنى يوجده ويدل عليه، فالكلام إذا سابقه في المرتبة والإعراب تابع من توابعه.

فإن قال: فأخبرني من الكلام المنطوق به الذي نعرفه الآن بيننا، أتقولون إن العرب كانت نطقت به زمانًا غير معرب ثم أدخلت عليه الإعراب أم هكذا نطقت به في أول تبلبل ألسنتها؟ قيل له:

بل هكذا نطقت به في أول وهلة، ولم تنطق به زمانًا غير معرب ثم أعربته.

فإن قال: من أين حكمتم على سبق بعضه بعضًا وجعلتم الإعراب الذي لا تعقل أكثر المعاني إلا به ثانيًا، وقد علمتم أنها تكلمت به هكذا جملة؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت