وقال الزبيدي: حدثني محمد بن يحيى الرباحي قال: بلغني أن بعض ملوك مصر جمع بين أبي العباس بن ولاد وبين أبي جعفر بن النحاس وأمرهما بالمناظرة، فقال ابن النحاس لأبي العباس: كيف تبني مثال افعلوت من رميت؟ فقال أبو العباس: ارمييت، فخطأه أبو جعفر وقال: ليس في كلام العرب افعلوت ولا افعليت، فقال أبو العباس: إنما سألتني أن أمثل لك بناء ففعلت.
قال الزبيدي: وأحسن ابن ولاد في قياسه حين قلب الواو [ياء] وقال في ذلك بالمذهب المعروف، لأن الواو تقلب [ياء] في المضارعة لو قيل، ألا ترى أنك كنت [هـ: 88] تقول فيه: يرميني؟ فلذلك قال: ارمييت، والذي ذكره أبو جعفر أنه لا يقال افعلوت ولا افعليت صحيح، فأما