بالشيء فقد وجب أن يكون المشبه به مثله في بعض المواضع فقلت: هذا لازم لسيبويه ثم فكرت فقلت: لا يلزمه هذا فقال لى: أليس لما شبهنا ما بليس فأعملناها عمل ليس فقلنا: ما زيد قائما كما نقول: ليس زيد قائما شبهنا أيضا ليس بما في بعض المواضع فقلنا: ليس الطيب إلا المسك؟ ومثل هذا كثير ومنهم من يقول: ليس الطيب إلا المسك فنصب فإنه لزم الأصل وذلك أن خبر ليس منصوب منفيا كان أو موجبا لأنها أخت كان والمنفي (قولك) : ليس زيد قائما والموجب قولك: ليس زيد إلا قائما وما زيد إلا قائما كما تقول: ما كان زيد قائما وما كان زيد إلا قائما وأما من رفع فقال: ليس الطيب إلا المسك ففيه وجهان:
أحدهما: وهو الأجود أن يضمر في ليس ويجعل الجملة خبرها كما قال هشام أخو ذى الرمة:
هى الشفاء لدائى لو ظفرت بها وليس منها شفاء الداء مبذول