وعبارة ابن النحاس: (اعلم ان معنى قول النحاة: أن الكلمة لها معنى في نفسها أو لا معنى لها في نفسها يعنون به ان الكلمة إن فهم تمام معناها بمجرد ذكر لفظها من غير ضميمة فهي المعبر عنها بأن لها معنى في غيرها، ومعنى ذلك أنك إذا ذكرت الاسم وحده يفهم منه معنى، نحو: الرجل هو عبارة عن شخص [هـ:3] ،وكذا باقي الأسماء يفهم منه في حال إفراده، والفعل أيضًا إذا ذكرته يفهم منه معنى، نحو: قام، يفهم منه اقتران القيام بالزمن الماضي، وليس الحرف كذلك لانك إذا ذكرت حرفًا لايفهم منه معنى إلا إذا اقترن بضميمه من أحد قسيميه، فإن قيل لا يجوز ان يكون الحرف بلا معنى عند ذكره وحده لأنه يبقى من قبيل المهملات وإنما الحرف موضع لا مهمل، قلنا: لا نسلم أنه يلزم من قولنا: غن الحرف لايفهم منه معنى في حال الإفراد أن يكون من قبيل المهملات لأن الحرف وضع لأن