الأول أنه غير دال على قولهم، وذلك أن الاعتلال شيء يوجبه التصريف، وثقل الحروف، وباب ذلك الأفعال لأن صيغها تختلف لاختلاف معانيها، فقام أصله قوم، فأبدت الواو، ألفا لتحركها فإذا ذكرت المصدر من ذلك كانت العلة الموجبة للتغير، قائمة في المصدر وهو الثقل.
وأما الوجه الثاني فهو في غاية السقوط وبيانه من ثلاثة أوجه: أحدهما أن العامل والمعمول من قبيل الألفاظ، والاشتقاق من قبيل المعاني ولا يدل أحدهما على الآخر اشتقاقا.
والثاني: أن المصادر قد تعمل على الفعل كقولك: يعجبني ضرب زيد عمرا ولا يدل ذلك على أنه أصل.
والثالث: أن الحروف تعمل في الأسماء والأفعال ولا يدل ذلك على أنها مشتقة أصلا فضلا عن أن تكون مشتقة من الاسماء والأفعال انتهى.