الأمر صيغة مرتجلة على الأصح لا مقتطع من المضارع، ولا خلاف أن النهي ليس صيغة مرتجلة، وإنما يستفاد من المضارع المجزوم الذي دخلت عليه (لا) للطلب. وإنما كان كذلك لأن النهي يتنزل من الأمر منزلة النفي من ايجاب. فكما احتيج في النفي إلى أداة احتيج في النهي إلى ذلك، ولذلك كان بلا التي هي مشاركة في اللفظ للا التي للنفي.
لا تدخل على (لا) التي للنهي اداه الشرط، فلا في قولهم: إن لا تفعل أفعل، للنفي المحض. ولا يجوز ان تكون للنهي، لأنه ليس خبرًا، والشرط خبر، فلا يجتمعان.
وقال بعضهم: هي (لا) التي للنهي، وإذا دخل عليها اداة الشرط لم تجزم وبطل عملها، وكان التأثير لأداة الشرط، وذلك بخلاف لم فإن التأثير لها لا لأداة الشرط في نحو:"فإن لم تفعلوا".
والفرق أن أداه الشرط لم تلزم العمل في كل ما تدخل عليه، إذ تدخل على الماضي، فلم يكن لها إذ ذاك اختصاص بالمضارع