(ما) لأن (أن) نقلته نقلين إلى معنى المصدر والاستقبال، وما لم تنقله إلا نقلا واحدًا إلى معنى المصدر فقط، وكل ما كان أقوى على تغيير معنى الشيء كان أقوى على تغيير لفظه.
وقال السيرافي:
إنما لم ينصبوا بما إذا كانت مصدرًا، لأن الذي يجعلها اسما - وهو الأخفش - (يقول) : فإن كانت معرفة فهي بمنزلة الذي، فيرتفع الفعل بعدها كما يرتفع في صلة الذي، وإن كانت نكرة فيكون الفعل بعدها صفة، فلا تنصبه. وأما سيبويه فجعلها حرفًا، وجعل الفعل بعدها صلة لها.
والجواب لى مذهبه أن ال معنى الذي نصبت به (أن) هو شبهها بأن المشددة لفظًا ومعنى، ولذلك لم يجمعوا بينهما. فلا تقول: أن أن تقوم ن كما يستقبحون أن أن زيدًا قائم، وهذا مفقود في (ما) ، وأيضا (فما) يليها الاسم مرة والفعل أخرى، فلم تختص. انتهى.