ممتزجًا امتزاج المركبات ولا يمكن بقاء ذلك مع حذفها، ولم يبنوه بناء مبهم على إمتزاجه بالأولى، لأنه قد فصل بينهما بكلمتين، ولئلآ يؤدي إلى امتزاج أربع كلمات.
قال ابن الحاجب:
قولهم: ألا يا زيد والضحاك فيه جواز الرفع والنصب ولم يأت في باب لا إلا وجه واحد، وهو الرفع لا غير، مثاله لا غلام لك ولا العباس.
والفرق بينهما أن (لا) لا تدخل على المعارف لما تقرر في موضعه، ولايمكن حمله على اللفظ، لأن لا إنما أتى بها لنفي المتعدد ولا تعدد في قولك: لا غلام لك ولا العباس. ولأن دخول النصب فيه فرع دخول الفتح فيه، إذا كان منفيًا، ولا يدخله الفتح فلا يدخله هذا النصب الذي هو فرعه، لأن دخول الفتح إنما كان لتضمنه معنى الحرف. ألا ترى أن معنى قولك: لا رجل في الدار، لا من رجل، ولا يتقدر مثل ذلك فيما ذكرناه. ألا ترى أن (لا) إذا وقع بعدها معرفة وجب الرفع والتكرير،