فهرس الكتاب

الصفحة 1102 من 2777

الوضع، وأما أسامة فإنه لزم من إطلاقه على الواحد في الوجود التعدد، فالتعدد فيه جاء ضمنًا، لا مقصودًا بالوضع.

والقول الثالث: انه لما لم يتعلق بوضعه غرض صحيح بل الواحد من جفاة العرب، إذا وقع طرفه على وحش عجيب، أو طير غريب، أطلق عليه اسما يشتقه من خلقته أومن فعله، ووضعه عليه. فإذا وقع بصره مرة أخرى على مثل ذلك الفرد أطلق عليه ذلك الاسم باعتبار شخصيته، ولا يتوقف على تصور أن هذا الموجود هو المسمى أولًا، أو غيره فصارت مشخصات كل نوع مندرجة تحت الاول بحيث تكون نسبة ذلك اللفظ على جميع الأشخاص تحته مثل نسبة زيد إلى الأشخاص المسمين به. وعلى هذا فإذا أطلق على الواحد فقد أطلق على ما وضع له، وإذا أطلق على الجميع فلا اندراج الكل تحت الوضع، لإطلاق وضع اللفظ عليه أولًا مرة ثانية وثالثة بحسب أشخاصه من غير تصور أن الثاني والثالث هو الأول أو غيره. [هـ -176] .

والقول الرابع: قلته: إن لفظ علم الجنس موضوع على القدر المشترك بين الحقيقة الذهنيه والوجودية. فإن لفظ أسامة مثلًا يدل على الحيوان المفترس عريض الأعالي، قالإفتراس وعرض الأعالي مشترك بين الذهني والوجودي، فإذا أطلق على الواحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت