فهرس الكتاب

الصفحة 1085 من 2777

الفرق بين تقدير الاعراب وتفسير المعنى

عقد له ابن جني بابًا في الخصائص. قال:

هذا الموضع كثيرًا ما يستهوي من يضعف نظره إلى أن يقوده إلى إفساد الصنعة. وذلك كقولهم في تفسير قولنا: أهلك والليل معناه: الحق أهلك قبل الليل، فربما دعا ذلك من لا دربة له إلى أن يقول: أهلك والليل فيجره وإنما تقديره الحق أهلك وسابق الليل. وكذلك قولنا: زيد قائم، ربما ظن بعضهم أن زيدًا هنا فاعل في الصنعة كما أن فاعل في المعنى، وكذلك تفسير معنى قولنا: سرني قيام هذا وقعود ذاك، بأنه سرني أن قام هذا، وان قعد ذاك، وربما اعتقد في هذا وذاك أنهما في موضع رفع لانهما فاعلان في المعنى. ولا تستصغر هذا الموضع فإن العرب قد مرت به، وشمت روائحه، وراعته. وذلك أن الأصمعي أنشد شعرًا ممدودًا مقيدًا، التزم الشاعر فيه أن يجعل قوافيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت