وقد نازعه بعضهم في ذلك، وادعى أن الصواب ترادف الكلام والجملة. وأنصف الشيخ بدر الدين الدماميني، فذكر ما حاصله أن المسألة ذات قولين أن كل طائفة ذهبت إلى قول.
قلت: وممن ذهب إلى الترادف ضياء الدين بن العلج صاحب البسيط في النحو، وهو كتاب كبير نفسي في عدة مجلدات. واجاب عما ذكره ابن هشام في جملة الشرط، ونحوها. فقال في البسيط: قولهم إن المبدل منه في نية الطرح، أي في الأغلب، فلا يقدح ما يعرض من المانع في بعض الصور، نحو: جائني الذي مررت به زيد، للإحتياج إلى الضمير. قال: ونظيره أن الفاعل يطرد جواز تقديمه على المفعول في الأعم الأغلب ولا يقدح في ذلك ما يعرض من المانع في بعض الصور، وكذلك كل جملة مركبة تفيد، ولا يقدح في ذلك وتخلف الحكم في جملتي الشرط والجزاء فغنها لا تفيد إحداهما من غير الأخرى.
وقال ابن جني في كتاب التعاقب:
ينبغي أن علم أن العرب قد أجرت كل واحدة من جملتي الشرط وجوابه مجرى المفرد لأن من شرط الجملة أن تكون مستقلة بنفسها، قائمة برأسها. وهاتان الجملتان لا تستغني إحداهما